السيد محمد باقر الخوانساري
155
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
البغدادي قدّس سرّه « انتهى » ونقل الفاضل العارف محمّد بن يحيى الجيلاني النّور بخشي في « شرح گلشن راز » هم المشهور في جملة ما نقله كما نقل عنه انّ أبا يزيد المذكور خرج عن الوطن وسافر ثلاثين سنة وارتاض وخدم مائة وثلاثة عشر من المشايخ حتّى وصل بخدمة مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، فوجد في خدمته ما هو المقصود من إيجاد بنى نوع الأنام « انتهى » . وفي جملة من المواضع المعتبرة منها كتاب محمّد بن عيسى الشّهير بحاجى مؤمن الخراساني المصنّف في شرح طريقة سلسلة العرفاء عند عدّه لسلسلة أسانيد هذه الطّائفة إلى أئمتنا المعصومين ( ع ) وتحقيقه لانتهاء سائر طبقات العلوم والحكم والمعارف إليهم حيث قال : والسلسلة الأخرى : السّلسة الطيفورية أبو يزيد البسطامي قدّس سرّه ، وهو كما اشتهر أخذ هذه الطّريقة من الامام الهمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام بعد ان خدم مائة وثلاثة عشر من المشايخ ، وكان الصادق عليه السّلام الرّابع عشر بعد مائة ، يستسقى الماء لداره منذ ثمانية عشر سنة فقال الصّادق عليه السّلام له يوما من الايّام هات الكتاب من الرّف فقال يا بن رسول اللّه وأين الرّف ؟ فقال : فوق رأسك وقد كنت منذ سنين عندنا في هذه الدّار والبيت وما رأيت الرّف فوق رأسك فقال : يا بن رسول اللّه شغلى بك وبانوارك منعني عن هذا ، فقال عليه السّلام له : قد تمّ لك الأمر امض إلى البسطام وادّع النّاس إلى اللّه سبحانه وإلى رسول اللّه وإلى أوليائه . وفي رواية فنظر إليه شرزا وقال أرى فيك مجاهدة ومساعدة ، والمجاهدة سير العبد ؛ والمساعدة عناية الحقّ ، فليكن صاحب المجاهدة سيّارا ، وصاحب العناية طيّارا ، وانّى يدرك المريد السيار العارف الطيار ، طر بجناح الارتياح إلى بسطام وادع إلى سبيل الملك العلّام ، فطلب الشيخ من جناب الحضرة خلعة وتشريفا ورفيقا أليفا ، فكساه جبّة بدنه وأرسل معه ولده العزيز محمّد بن جعفر ، فقدّم متفقين إلى بسطام واتّفق أن توفّى محمّد هنالك في حياة أبى يزيد ، فدفنه أبو يزيد في الموضع الّذى هو إلى الآن موجود وعليه قبّة عالية وكان يمشى إلى زيارته